الشيخ محمد الصادقي الطهراني
366
علي والحاكمون
للدين وتقرُّب من الغير » . أجل إنما يعذر المأمور إذا كان في حق ومِن آمر الدين الحق ، فهو يعذر فيما يفعل لتحقيق الحق وتزييف الباطل ، لاكل مأمور بكل أمر من أي آمر ، وإن كان فيه منهكة للدين وظلم على الخلق ! لا تغتر بالملك والسلطان ، ولا تنس أنك عبد بين يدي ملك الأملاك ! « وإذا أحدث لك ما أنت فيه من سلطانك أبهة أو مخيلة ، فانظر إلى عظم ملك اللَّه فوقك وقدرته منك على ما لا تقدر عليه من نفسك ، فان ذلك يطامن إليك من طماحك ، ويكف عنك من غربك ، ويفي إليك بما غرب عنك من عقلك » . أجل : إن من أطغاه الملك وأخذته الكبرياء ، فقد غرب عقله وطلع جهله وشماسه ، فإذا كانت ذكرى العبودية لكل أحد واجبة ، فهي للسلاطين أوجب ، لكيلا يهووا في الربوبية فتوردهم هذه الكبرياء الكاذبة موارد الهلكة ، فمنهم من : ينكر الرب فوقه قائلًا : أنا ربكم الاعلى ! ؟ أويسوّى نفسه باللَّه في عظمته والتشبه به في جبروته ، يردف اسمه باسم اللَّه ، وحوله وقوته بقوته وحوله سبحانه وتعالى . بل وقد ينسى ذكر اللَّه عند ذكره ، عن ألسن الشعوب ليقولوا : باسم الزعيم فحسب . « إياك ومساواة اللَّه في عظمته والتشبه به في جبروته ، فإن اللَّه يذل كل جبار ويهين كل مختال » .